حِينَ تَنْتَشِرُ الحِكَايَاتُ فِي أَرْجَاءِ المَدْرَسَةِ، يَجِدُ حُسَامٌ نَفْسَهُ فِي قَلْبِ مُغَامَرَةٍ غَرِيبَةٍ تَبْدَأُ بِالفُضُولِ، وَتَنْتَهِي بِالحِكْمَةِ. مَعَ كُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حُسَامٌ، يَتَعَلَّمُ كَيْفَ يَسِيرُ عَلَى خُطَى العُلَمَاءِ الَّذِينَ حَفِظُوا الحَقِيقَةَ عَبْرَ العُصُورِ، بِالتَّثَبُّتِ وَالدِّقَّةِ وَالصِّدْقِ. رِحْلَةٌ مُمْتِعَةٌ تَفْتَحُ عُيُونَ الصِّغَارِ عَلَى مَعْنَى الحَقِيقَةِ، وَتُذَكِّرُنَا أَنَّ البَحْثَ عَنْهَا لا يَحْتَاجُ إِلَى قُوَّةٍ، بَلْ إِلَى عَقْلٍ صَادِقٍ، وَقَلْبٍ مُطْمَئِنٍّ يَعْرِفُ قِيمَةَ الكَلِمَةِ. وَاليَوْمَ، فِي عَالَمٍ يَغُصُّ بالحِكَايَاتِ، لا سَبِيلَ إِلَى النَّجَاةِ إِلَّا بِالسَّيْرِ عَلَى خُطَى السَّابِقِينَ فِي التَّثَبُّتِ وَالصِّدْقِ.